عندما تموت القيم الإنسانية.
عندما تموت القيم الإنسانية. من يتأمل واقع العالم العربي يستولي عليه الحزن والأسى ويصاب بالمغص والألم وقد ينجلط، لما يرى من المفاسد والشرور والصراعات والمظالم التي تحيط بالإنسان من كل جانب، والتي تدفع في الشخصية العربية الضغائن والأحقاد، والمطامع والأهواء والتسلط والاستعلاء، والجميع يقف بعيدا عن تشخيص الحالة العربية، وما تعكسه الحالة الفلسطينية في فلسطين خير دليل على هذه الشرذمة، والواقع غير المعقول للأمةٍ لها تاريخها وأمجادها في بناء الحضارة الإنسانية. فإذا ما تعمق الإنسان وأعمل بصيرته وفكر وتدبر في هذا الواقع المر والأليم، وفي أساس البلاء المحيط بالأمة العربية والإسلامية، نجد أننا نعاني من أزمة أخلاق حقيقية التي يجب أن نبحث في كيفية إصلاحها لكي نصلح من حولنا. فنحن لدينا مجموعة من المبادئ والأسس التي يرتكز عليها الفرد منا في توجيه سلوكه وتصرفاته على نحو محدد ومضبوط. لكي يكون عنده قناعات فكرية مرتبطة بمجتمعه الذي يعيش فيه والتحلي بالأخلاق والتعاون والتعاطف والشفقة والمودة والمحبة الذي يرفع من قيمته داخل مجتمعه. وللفرد القيم الوطنية التي تعبر عن مدى ارتباطه وانتمائه إل...